السيد ابن طاووس
291
مهج الدعوات ومنهج العبادات
الأيدي ودعي بالألسن وشخصت إليه الأبصار وأمت إليه القلوب ونقلت إليه الأقدام وتحوكم إليه في الأعمال إلهي وأنا عبدك أسألك من أسمائك بأبهاها وكل أسمائك بهي بل أسألك بأسمائك كلها أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تركسهم على أم رؤسهم في زبيتهم وترديهم في مهوى حفرتهم وارمهم بحجرهم وذكهم بمشاقصهم وأكببهم على مناخرهم وأخنقهم بوترهم واردد كيدهم في نحورهم وأوبقهم بندامتهم حتى يستخذلوا ويتضاءلوا بعد نخوتهم وينقمعوا بعد أستطالتهم أذلاء مأسورين في ربق حبائلهم التي كانوا يؤملون أن يرونا فيها وترينا قدرتك فيهم وسلطانك عليهم وتأخذهم أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذك الأليم الشديد وتأخذهم يا رب أخذ عزيز مقتدر فإنك عزيز مقتدر شديد العقاب شديد المحال اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل إيرادهم عذابك الذي أعددته للظالمين من أمثالهم والطاغين من نظرائهم وارفع حلمك عنهم واحلل عليهم غضبك الذي لا يقوم له شيء وأمر في تعجيل ذلك عليهم بأمرك الذي لا يرد ولا يؤخر فإنك شاهد كل نجوى وعالم كل فحوى ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية ولا تذهب عنك من أعمالهم خائنة وأنت علام الغيوب عالم بما في الضمائر والقلوب وأسألك اللهم وأناديك بما ناداك به سيدي وسألك به نوح إذ قلت تباركت وتعاليت وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أجل اللهم يا رب أنت نعم المجيب ونعم المدعو ونعم المسؤول ونعم المعطي أنت الذي لا تخيب سائلك ولا ترد راجيك ولا تطرد الملح عن بابك ولا ترد دعاء سائلك ولا تمل دعاء من أملك ولا تتبرم بكثرة حوائجهم إليك ولا بقضائها لهم فإن قضاء حوائج جميع